افتتحت المديرة العامة لمركز شؤون المرأة الأستاذة آمال صيام المخيم الرقمي الذي تنظمه حاضنة العمل الحر التابعة لشؤون المرأة، مؤكدةً أهمية العمل الحر ودوره المتزايد في توفير فرص اقتصادية ومهنية جديدة، لا سيما للنساء الراغبات في بناء مسار مهني مستقل وتحقيق مزيد من المرونة في حياتهن العملية.
آمال صيام: العمل الحر أصبح توجهًا عالميًا متزايدًا
وفي كلمتها الافتتاحية، تحدثت الأستاذة آمال صيام عن التحولات التي يشهدها سوق العمل عالميًا، مشيرةً إلى أن العمل الحر أصبح توجهًا عالميًا متناميًا، ويمثل اليوم خيارًا مهنيًا مهمًا إلى جانب الوظائف التقليدية.
وأوضحت أن العمل الحر يمنح الأفراد مساحة أكبر من الحرية والمرونة في تنظيم العمل وإدارة الوقت، وهو ما يشكل فرصة مهمة للنساء بشكل خاص، إذ يتيح لهن إمكانية ترتيب شؤونهن المهنية والشخصية بطريقة تتناسب مع ظروفهن واحتياجاتهن.
وأكدت صيام أن العمل الحر لا يقتصر على تقديم خدمة أو الحصول على دخل، بل يمكن أن يكون بداية لبناء علامة تجارية شخصية (Personal Brand) ومسار مهني مستقل، يساعد المرأة على تطوير مهاراتها وبناء مستقبل مهني قائم على قدراتها وخبراتها.
العمل الحر خيار مهني لا يقل أهمية عن الوظائف النظامية
وشددت المديرة العامة على أن العمل الحر لا يقل أهمية عن الوظائف النظامية، معتبرةً أن التطورات التي يشهدها سوق العمل تفتح المجال أمام نماذج مهنية متنوعة، يمكن من خلالها للشباب والنساء الاستفادة من مهاراتهم وتحويلها إلى فرص حقيقية للدخل والتطور المهني.
وفي ختام كلمتها، حرصت صيام على تقديم الدعم النفسي والمعنوي للنساء المشاركات في المخيم، مشجعةً إياهن على الاستمرار في تطوير مهاراتهن والاستفادة من الفرص المتاحة، ومتمنيةً لهن التوفيق والنجاح في مسيرتهن نحو العمل الحر والاستقلال المهني.
برنامج متنوع في اليوم الأول من المخيم الرقمي
واستكمل اليوم الأول من المخيم الرقمي في حاضنة العمل الحر بمجموعة من الفعاليات والجلسات التدريبية الهادفة إلى تعريف المشاركات بمسارات العمل الحر ومتطلباته العملية.
وتضمن البرنامج كلمة لمدير الحاضنة، تناول خلالها أهمية المخيم ودوره في دعم المشاركات وتعزيز جاهزيتهن للانخراط في سوق العمل الحر.
كما شهد اليوم عرض إحدى قصص النجاح في مجال العمل الحر، بهدف إلهام المشاركات وإطلاعهن على تجارب واقعية توضح إمكانية الانتقال من امتلاك المهارة إلى بناء مسار مهني ناجح ومستدام.
وشمل البرنامج كذلك جلسة حول المهارات الحياتية في العمل الحر، تناولت مجموعة من المهارات التي يحتاجها المستقلون للنجاح في بيئة العمل الحر، إلى جانب جلسة تدريبية بعنوان “من المهارة إلى الفرص الحقيقية”، ركزت على كيفية تحويل المهارات والخبرات التي تمتلكها المشاركات إلى فرص مهنية فعلية في سوق العمل.
تمكين النساء من خلال العمل الحر
ويأتي تنظيم المخيم الرقمي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز تمكين النساء اقتصاديًا ومهنيًا، من خلال تزويدهن بالمعارف والمهارات اللازمة للاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي والعمل الحر.
ومع توسع سوق العمل الحر عالميًا، أصبحت المهارات الرقمية والقدرة على تقديم الخدمات عن بُعد من الأدوات المهمة التي يمكن أن تساعد النساء على بناء مصادر دخل مستقلة، وتطوير علامتهن الشخصية، والوصول إلى عملاء وأسواق جديدة.
ويشكل المخيم فرصة للمشاركات لاكتساب المعرفة والتعرف على تجارب عملية، بما يساعدهن على الانتقال تدريجيًا من مرحلة امتلاك المهارة إلى مرحلة تحويل المهارة إلى فرصة عمل حقيقية.
