أكدت Amal Syam (آمال صيام)، المديرة العامة لـ Women’s Affairs Center (مركز شؤون المرأة)، أن النساء الفلسطينيات في قطاع غزة ما زلن يواجهن معاناة شديدة ومتفاقمة نتيجة الحصار المستمر والانقسام السياسي وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الآثار التي خلفتها جائحة كوفيد-19.
وأوضحت أن الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2006، إلى جانب الاعتداءات العسكرية المتكررة والانقسام الداخلي، أسهم في خلق واقع معيشي أكثر صعوبة للنساء، وزاد من معدلات الفقر والبطالة والتعرض للعنف.
تفاقم العنف القائم على النوع الاجتماعي وعدم المساواة البنيوية
وأشارت آمال صيام إلى أن الظروف المعيشية الصعبة، إلى جانب الأعراف الاجتماعية الأبوية وضعف الحماية القانونية، أدت إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات في قطاع غزة.
وأضافت أن الدراسات والاستطلاعات أظهرت معدلات مرتفعة من العنف ضد النساء، حيث تُعد النساء في غزة من أكثر الفئات تضرراً نتيجة التبعية الاقتصادية، ومحدودية الخدمات، وغياب آليات الحماية الآمنة والفعالة.
جائحة كورونا وانهيار منظومات الحماية
كما أوضحت أن جائحة كوفيد-19 فاقمت من أوضاع الهشاشة القائمة مسبقاً، خاصة مع تحمّل النساء أعباء إضافية في الرعاية الأسرية، وارتفاع معدلات العنف الأسري خلال فترات الإغلاق وقيود الحركة.
وأكدت آمال صيام أن إغلاق المحاكم وتعطل العديد من خدمات الدعم خلال الأزمات حدّ من وصول النساء إلى العدالة، ما ترك الكثير منهن دون دعم قانوني أو نفسي.
كما شددت على أن النساء العاملات وصاحبات المشاريع والنساء المعيلات للأسر تأثرن بشكل كبير، حيث اضطرت العديد من المشاريع الصغيرة التي تديرها نساء إلى الإغلاق، الأمر الذي عمّق حالة انعدام الأمن الاقتصادي.
دعوة إلى الحماية والعدالة
وشددت آمال صيام على الحاجة الملحة إلى تعزيز أنظمة الحماية الخاصة بالنساء في قطاع غزة، وضمان وصولهن إلى العدالة، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المرأة الفلسطينية ما تزال تعيش ضمن «حلقة من العنف والحرمان والاحتلال»، داعية إلى إيجاد حلول مستدامة تكفل للنساء الأمن والكرامة والمساواة.
